النفحات القدسية في رد الإمامية
الكاتب : مصطفى البغدادي

هذا الكتاب يأتي ضمن سلسلة "الالتزام المباركة" التي أعدها علماء أهل السنة والجماعة لرد شبهات الرافضة، وكان حبر هذه السلسلة ومؤلفها الإمام الآلانوسي، الذي تخصص في الرد على الشيعة الإثني عشرية، لما لديهم من تمسك بقائد ومفاهيم فاسدة مخالفة لجمهور المسلمين.

وقد خصه -رحمه الله- في الرد عليهم في عقيدتهم، الذين نص الله ورسوله على الناس عددهم، ابتداءً من سيدنا علي رضي الله عنه، وانتهاءً بغائبهم ومهدي السرداب، مدعين أن كل من ملك من الأمة غير هؤلاء فهو كافر مغتصب لحقهم.

يقول المجلسي: «وقيدتنا في التبرؤ أن نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ومن أربع نساء: عائشة وحفصة وهند والحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، لأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بالتبرؤ منهم».

بل وصلت الجرأة والوقاحة لديهم حدًّا يشير إلى التعدي على الإلهية ومقام النبوة، ففي قول نعمة الله الجزائري:
«إنا لا نجتمع معها -يعني أهل السنة- على لا نبي ولا إمام، وذلك لأن نقول: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته أبو بكر، ونحن لا نقول هذا الرب ولا الرب لذلك النبي، بل نقول: إن الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي الذي نعرفه».

وقد عرض الإمام الآلانوسي معظم الأدلة التي يستند إليها الشيعة، سواء من القرآن، أو السنة، أو ما يسمونها بالأدلة العقلية، وأظهر عدم وجود إلزام خصم الحجة، وكان بحكم علمه الواسع وإتقانه لعلوم كثيرة، والاعتماد على مصادر الشيعة نفسها، قادرًا على تفنيدها.

يقول أستاذنا الدكتور محسن عبد الحميد:
«ويظهر الآلانوسي في هذا الكتاب بمكانة علمية عالية ومهنية في الرد على شبهات الشيعة».

وقد شجعني هذا القول من أستاذنا على تحقيق هذا الكتاب، لا سيما في ظل الهجمة الشرسة التي تقوم بها الشيعة على عقائد أهل السنة، ومحاولتهم استدراج الناس نحو التشيع.

كافة الحقوق محفوظة لحوار الثقافات