رسالة الدكتوراه بعنوان "التوظيف الحداثي للفكر الباطني" أعدها الباحث عبدالعزيز بن ناعم الشهري، وناقش فيها كيفية استغلال الفكر الحداثي لمفاهيم الباطنية في تفسير النصوص الشرعية.
يشير الباحث إلى أن الحداثيين يستخدمون أدوات تبدو علمية، مثل النظريات اللسانية، لإضفاء شرعية على تأويلات باطنية للنصوص الدينية، مما يؤدي إلى تحريف معانيها الأصلية. ويؤكد أن هذه التأويلات ليست سوى امتداد للانحرافات التي تبنتها الفرق الباطنية السابقة.
كما ينتقد الشهري ما يسمى بـ"القراءة الحرة للنصوص"، موضحًا أنها في ظاهرها فكرة غربية، لكنها في جوهرها ممارسة باطنية تهدف إلى إفراغ النصوص من محتواها الشرعي.
ويخلص الباحث إلى أن هناك تداخلاً واضحًا بين الفكر الحداثي والباطني، حيث يسعى الحداثيون إلى إعادة إنتاج مفاهيم الباطنية بوسائل جديدة، مما يشكل تحديًا للفهم الصحيح للنصوص الشرعية.