سلسلة ردود شبهات حول التوسل
الشبهة الثانية :
نص الشبهة
قال الشيعي إن أصل التوسل عند السنة شرك
نص الجواب.
هذا الكلام كذب وافتراء على أهل السنة بل إنا نقول من قال إن أصل التوسل لا يجوز فضلا عن كونه شركا فهو كافر، بل من قال إن أصل التوسل حائز وتركه يكفر فكيف بمن يقول هو شرك؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
ويظهر للقارئ عِظم الفرية لابد أن نعلم معنى التوسل.
التوسل هو التقرب إلى الله تعالى بما يحبه ويرضاه كالتوسل إليه بالتوحيد والبراءة من الشرك وأهله وفعل الطاعات وترك المنكرات واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبته وتعظيمه وتقديمه أمره على أمر النفس وهواها فكل هذا مشروع وواجب وهو ما يُتوسل إلى الله تعالى به.
وهناك توسل ممنوع ولا يذكر إلا مقيدا بكونه ممنوعا ولا يدخل في المشروع عند الإطلاق، فإذا أطلق التوسل أو قيل أصل التوسل فالمقصود المشروع، وأما الممنوع فهو إما توسل بدعي مناف للسنة أو شركي مناف للتوحيد.
فالبدعي منه هو التوسل إليه بالذوات المخلوقة ودعاءه بها ومنعه ظاهر بالفطرة والنقل والعقل السليم.
أما الدليل النقلي فهو عدم وجود أي نص يظل على جوازه بأي نوع من أنواع الاستدلال لا الظاهر منه ولا الخفي لا بالنص ولا الإيماء والأصل في العبادات عدم التعبظ إلا بما شرّعه الشارع.
ومن الأدلة العقلية هو أن الرسل إنما بعثهم الله تعالى لنتبعهم ونعظمهم ونوقرهم ونومن بهم فهذا ما يحب علينا تجاههم فإذا تركنا هذا وتقربنا إلى الله بذوات الأنبياء كان تقربا بما لا كسب لنا فيه ، فكأننا نقول اللهم إما نتقرب إليك بصلاح أنبيائك وإيمانهم وتوحيدهم وهذا مناف للعقل إذ المفروض أن يدعوه بأفعاله هو لا بأفعال ذات أخرى.
أما التوسل الشركي فهو دعاء تلك الوسائل وعبادتها كأن يقول يا رسول الله أغثني أو يا علي ارحمني أو غير ذلك زاعما أن دعاءهم وصرف العبادة لهم تقربهم إلى الله وهذا توسل المشركين الذين بعث الله إليهم رسوله ليخرجهم مما هم فيه من الشركيات إلى التوحيد.
وهذا النوع لا يسمى توسلا إلى الله حقيقة إنما هو في ظن المشرك كذلك لا في حقيقة الأمر.
والله أعلم
كتبه أبو بكر هشام بن ادريس بنعزي المغربي