دفع الشبهة عن الإمام ابن تيمية في مسألة زيارة النبي ﷺ

سلسلة ردود شبهات حول التوسل

الشبهة الأولى :

نص الشبهة

أجمع المسلمون في كل زمان ومكان على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ابن تيمية شذ عنهم وقال لا يستحب

 

نص الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كغيره من أئمة المسلمين يستحب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم والسلام عليه لمن زار مسجده وصلى فيه

قال رحمه الله في القاعدة العظيمة

(والعلماء المصنفون في المناسك يذكرون السفر إلى مسجده، والصلاة فيه، ويذكرون مع ذلك زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم (والسلام عليه)، على الوجه المشروع، ومنهم من يقول أشياء باجتهاده، أو لما ظنه صحيحا من الأحاديث، والحكايات، وإن كان ذلك لا أصل له، لكن جميع العلماء متفقون على أنه يستحب لمن أتى المدينة أن يصلي في مسجده، ويسلم عليه)

فالذي تكلم فيه شيخ الاسلام هو ما جاءت فيه النصوص الشرعية وعليه كان الصحابة وهل البيت والسلف الصالح وهو ألا تشد الرحال لأي عبادة غير قصد الصلاة في المسجدين الحرمين والأقصى، وهذا لم يقل أحد من السلف باستحبابه حتى يقال إن شيخ الاسلام شذ به عنهم، وإنما السلف كلهم بين أحد القولين إما النهي عنه ودخوله في عموم النهي في قوله صلى الله عليه وسلم (لا تشدوا الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة) ومنهم من يجعله مباحا ويستثنيه من عموم النهي لكن لا يقول باستحبابه، فدعوى شذوذ شيخ الاسلام في هذا دعوى كاذبة.

قال شيخ الاسلام في الاخنائية

(كالسفر إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر السفر المشروع، فسافر إلى مسجده وصلى فيه وصلى عليه وسلم عليه ودعا وأثنى كما يحبه / الله ورسوله، فهذا سفر مشروع مستحب باتفاق المسلمين، وليس فيه نزاع)

وهنا قاعدة مهمة ليفهم بها كلام السلف في المسألة وهو أن السفر عندهم الذي يسمى زيارة هو المشتمل على قصد مسجده والصلاة فيه أصالة والسلام على النبي وزيارته تبعا.

 

والله أعلم.

 

كتبه أبو بكر هشام بنعزي المغربي

كافة الحقوق محفوظة لحوار الثقافات